تقارير مقدسيةيوميات مقدسية

مشروع “العمرين”..الكنافة لمواجهة ظروف الحياة

القدس المحتلة-القسطل: في حي رأس العامود بالقدس المحتلة، يُصادف المارّة شابين يقفان في الشارع خلف بسطتهما، التي قررا إنشاءها لإعداد الكنافة على الفحم، وتحدي الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشبان المقدسيون في ظل جائحة كورونا، والإجراءات التي يفرضها الاحتلال لتضييق على سكان المدينة.

مشروعٌ جديدٌ في المدينة لاقى رواجًا في بلدات وأحياء القدس، فأصبح المقدسيون يتوافدون لتذوق “الكنافة على الفحم”، ودعم الشابين عمر النبالي وعمر السدر.

يقول عمر سدر لـ”القسطل“:”استوحيت هذه الفكرة عندما سافرت إلى تركيا، ورأيت كيف يعدّون الكنافة على الفحم، وبعد عودتي للقدس، بدأت بتجربة الكنافة على الفحم في المنزل حتى بتُّ أتقنها”.

قرر الصديقان “العمرين” تطبيق تلك الفكرة في الشارع، واختارا مكانا قريبا على المسجد الأقصى، ليكون رأس العامود مكان مشروعهما.

يضيف سدر أن المشروع لاقى نجاحا منذ بدايته، فهو مشروع جديد وغريب في المدينة، وكون البسطة قبالة المسجد الأقصى جعل للكنافة على الفحم نكهة مميزة.

بدوره، يشير عمر النبالي إلى أنهما أطلقا على المشروع اسم “العمرين”، معتبرًا نجاح المشروع يعود لدعم المقدسيين لهما.

ويقول لـ”القسطل“:”إن فكرة المشروع تزامنت مع جائحة كورونا، وما كان لها من تداعيات على الاقتصاد المقدسي، إذ أن الدخل الذي يتلقاه كلاهما من الوظيفة ليس كافيا، ومع فرض الإغلاقات في القدس، أصبحت الأوضاع أكثر صعوبة”.

قرر العمران إنشاء مشروع خاص بهما، ليساعدهما في التأسيس لمستقبلهما، فيعملان على بسطتهما في إعداد أطباق الكنافة.

لم يكن يتوقع الصديقان أن المشروع الصغير الذي افتتحاه لسكان بلدة سلوان ورأس العامود، سيلاقي رواجا كبيرا في بلدات القدس، وسيتوافد زبائنهما من كل حدب وصوب في المدينة.

ما أن يقف الشابان مساء خلف بسطتهما لإعداد أطباق الكنافة، حتى يتجمهر المقدسيون حولهما، ويتذوقون الكنافة، وما يزيد من جمالية اللحظة، المسجد الأقصى مضاء قبالتهم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى