شبكة سيدات شمال غرب القدس..هدفٌ جمعيّ لتوحيد العمل النسوي

القدس المحتلة-القسطل: في إطار سعيها لتوحيد العمل النسوي في 16 قرية وبلدة في ضواحي القدس المحتلة، انبثقت فكرة إنشاء جمعية نسوية تحت مسمى “شبكة سيدات شمال غرب القدس” قبل عام ونصف، ويُعتبر عمرها قصيرا لكنّ عملها كثير. تسير بخطى ثابتة مُحدِّدة هدفها ووجهتها، وقررت أن تكون جمعية تقود ولا تُقاد، مستقلة بعيدًا عن التبعية.

تقوم جمعية “شبكة سيدات شمال غرب القدس” على الهيئة الإدارية  التي تضم 13 امرأة، حملن رسالتهن في تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، من خلال العمل الدؤوب على أرض الواقع.

تقول رئيسة شبكة سيدات شمال غرب القدس سوزان تيسير لـ”القسطل“:”إن فكرة الشبكة جاءت لتوحيد العمل النسوي في المنطقة، خاصة في ظل وجود جمعيات صغيرة تقوم على أساس الفرد وليس الجمع، ولهذا كان لا بد من شبكة تضم نساء القرى والبلدات الـ16 في شمال غرب القدس”، موضحة أنه بالرغم من العمر القصير للشبكة، إلا أنها نجحت بالوصول للنساء في المنطقة وأصبحت ملاذ الكثيرات للتعبير عن شخصياتهن وطموحهن في المجتمع.

وأكدت أن رؤية الشبكة لا تقتصر على دورات توعوية وحسب، إنما تعمل على إنشاء مشاريع  من خلال التعامل المشترك مع مؤسسات أخرى لتوفير فرص عمل للسيدات وإحياء المهن التراثية الفلسطينية في سبيل الحفاظ على الهُوية.

وأشارت إلى اهمية تعريف المرأة الريفية بحقوقها المدنية التي كفلها القانون الأساسي، باعتبار أن المعرفة بالشيء يمهد الطريق لأن تكون المرأة فاعلة ومؤثرة في مجتمعها، والنماذج كثيرة وجليّة.
ومن جهة أخرى، تتشارك الشبكة الخبرات والمهارات مع مؤسسات نسوية في الدول العربية، من خلال عقد لقاءات عبر الانترنت مع جمعية التحدي في الجزائر، تحت عنوان “الملتقى الثقافي بين الجزائر وفلسطين”.

ولأن المجتمع يتكامل بجنسيه، كان لرئيس مجلس بلدة بدو سالم أبو عيد دورٌ مهمٌ في تأسيس الشبكة ، فاحتضن الجمعية في مقر البلدية لحين اكتمال جهوزية مقر الجمعية، وربطها بالعديد من المؤسسات التي يعرفها من خلال نطاق علاقاته، وقال لـ”القسطل“:”إن على المرأة تحمل مسؤوليتها تجاه حقوقها، فهناك مساحة غير مكتملة كانت بحاجة لجسم كبير يضم النساء على اختلاف انتماءاتهن السياسية ومهنهن وبلداتهن”.

وأشار إلى أنه هناك طاقات نسوية تستحق الاهتمام، وعليه يجب المضي قدمًا لأن تكون هذه الشبكة منصة النساء في شمال غرب القدس.

وعلى الرغم من أن جائحة كورونا أوقفت العديد من المؤسسات عن العمل، إلا أن الجمعية استطاعت تحويل المحنة لمنحة، فكانت الفرصة متاحة لبلورة عملها المجتمعي في ظل الإغلاق والحجر الصحي، فتقول ايلين أبو دية عضو الهيئة الإدارية لـ”القسطل“:”إن الشبكة عملت على أكثر من نشاط خلال فترة الحجر الصحي، تبلورت في تقديم الدعم النفسي للمصابين، وتوزيع الطرود الغذائية والصحية، إضافة لتسهيل حركة الناس من خلال التنسيق مع حواجز المحبة بين البلدات لتوفير احتياجاتهم”.

وعبّرت أبو دية عن امتنانها لثقة النساء بالشبكة وتجاوبهن معها، إذ أن هناك تفاعلا قويا وواضحا من خلال أنشطتها التي تقوم بالأساس على دراسة احتياجات النساء وتسليط الضوء عليها، من خلال الإمكانات المتاحة للشبكة.

وتضم الشبكة أكثر من 130 خريجا وخريجة ضمن ورش عملها، وهذا ما يعزز من وجود عنصر الشباب لتكون الاحتياجات متنوعة ومكملة، وتساعد في صقل شخصياتهم ومعرفة حقوقهم وواجباتهم في المجتمع المحيط بهم.

أحلام خضور طالبة جامعية في تخصص التربية التكنولوجية، توضح لـ”القسطل” أن سبب انضمامها للشبكة يعود لعملها الممتد في أكثر من قرية وبلدة في شمال غربي القدس، وبالتالي الهدف كان الكل وليس الأنا، وتضيف “إن الشبكة تعمل بشكل مستمر دون انقطاع، من خلال أنشطة نوعية غير مكررة، ومتخصصة حسب ميول المشاركين وهواياتهم ودراستهم”.

من الجدير ذكره أن منطقة شمال غرب القدس تضم 16 تجمعا سكانيا وهم: رافات، بير نبالا، الجديرة، الجيب، قلنديا البلد، وبيت حنينا القديمة،بدو، بيت إجزا، بيت دقو، بيت سوريك، بيت إكسا، النبي صمويل، القبيبة، قطنة، بيت عنان، وخراب اللحم، ويعاني أهل هذه المنطقة من التهميش على كافة الأصعدة.

زر الذهاب إلى الأعلى