أسرى القدسيوميات مقدسية

الأسيرة فدوى حمادة .. ألم العزل يتجدّد

القدس المحتلة – القسطل: هناك، خلف تلك الأسوار الحديدية الشائكة العالية تُحتجزُ فدوى منذ عام 2017، تاركةً خلفها أطفالها الذكور والإناث، أكبرهم يبلغ من العمر عشر سنوات، وأصغرهم مريم التي تبلغ اليوم ثلاث سنوات، لتبدأ معاناة فدوى خلف قضبان السجون وحرمان أبنائها منها.

الأسيرة المقدسية فدوى حمادة تبلغ من العمر 33 عامًا، وهي من بلدة صور باهر جنوبي مدينة القدس المحتلة، اعتُقلت في الثاني عشر من شهر آب/ أغسطس عام 2017، من باب العامود في العاصمة.

في حينها، اتّهمها الاحتلال بمحاولة تنفيذ عملية طعن في المنطقة، لتبدأ سلسلة من الجلسات في المحاكم “الإسرائيلية”، قضت أخيرًا بسجنها لمدة عشر سنوات، ودفع غرامة مالية بقيمة 30 ألف شيقل.

خمسة أطفال حُرموا من والدتهم ومن رعايتها لهم، فهم أحوج ما يكون في هذا السن لها ولحضنها، وبدلًا من أن يعيشوا ذكريات عائليّة لا يشوبها الكدَر والحزن، باتوا يعيشون بسبب الاحتلال ذكريات أليمة تجمعهم بوالدتهم في سجن “الدامون”، وجدار زجاجي عازل، يبكون من خلفه يُريدون أن يعانقوها، وسجّان بغيض يقف في انتظار انتهاء 45 دقيقة، بالنسبة لهم هي ثوانٍ قليلة، لم تروِ عطش شوقهم إلى فدوى.

قبل شهور قليلة، تصدّت الأسيرة حمادة إلى سجّانة “إسرائيلية” في “الدامون” حاولت إهانة إحدى زميلاتها الأسيرات، ما أدى إلى عزلها برفقة الأسيرة المحررة جيهان حشيمة لمدة تزيد عن السبعين يومًا، عانتا طوال هذه الفترة من سوء المعاملة ومن ظروف العزل في “الجلمة” ومن حرمانهما لفترة طويلة من زيارة محاميهما وتوفير احتياجاتهما.

في العاشر من شهر تشرين ثاني الجاري، تكرّرت الحكاية مع حمادة، لتُزجّ مجدّدًا في العزل لمدة لا تقل عن شهرين بحسب ما أبلغنا زوجها منذر حمادة، وقال لـ”القسطل”: “ما زلنا لا نعرف السبب، لكن الأمر وعلى ما يبدو متعلّق بالسجانة ذاتها التي عُزلت فدوى في المرّة الأولى بسببها”.

وأضاف أنها اليوم تدخل يومها الرابع في العزل، رغم أنها أنهت مؤخرًا عزلًا طويلًا مُتعبًا، لافتًا إلى أنها ما زالت محتجزة في غرفة عزل في سجن “الدامون” تمهيدًا لنقلها لسجن آخر لقضاء فترة العزل.

اظهر المزيد

هيئة التحرير

هيئة التحرير والإشراف على موقع القسطل
زر الذهاب إلى الأعلى