ثمانية من أسرى القدس يواجهون كورونا في “جلبوع”

القدس المحتلة – القسطل: أكدت لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أن ثمانية أسرى مقدسيين من بين المُصابين بفيروس كورونا في سجن “جلبوع” الإسرائيلي والذين تجاوز عددهم السبعين بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

وأوضح رئيس اللجنة أمجد أبو عصب لـ”القسطل” أن الأسرى السبعة هم؛ حمزة الكالوتي (مؤبد)، وسام عباسي (مؤبد)، إسحاق عرفة (مؤبد)، رمضان مشاهرة (مؤبد)، محمود عبد اللطيف (7 سنوات)، محمد البكري (7 سنوات)، وعز الدين مصباح أبو صبيح وحمزة زلوم (ما زالا موقوفين)، علمًا بأن الكالوتي من الأسرى المرضى وكبير في السن.

وأكد أن سياسة الإهمال من قبل مصلحة السجون وعدم إجراء الفحوصات للفيروس هي التي تسبّبت في انتشاره بشكل كبير في السجن، حيث أن الأسرى كانوا يعانون من أعراض واضحة وارتفاع في درجات الحرارة منذ أكثر من عشرة أيام.

وأشار إلى أن الأوضاع الصحية لجميع الأسرى المقدسيين المُصابين بالفيروس بفضل الله مستقرّة ولا يوجد أي خطر عليهم، وأنهم حاليًا في العزل (الحجر الصحي).

وحمّل أبو عصب الاحتلال المسؤولية الكاملة عمّا جرى بسبب إهمالها للأسرى وعدم تزويدهم بالمعقّمات بحجة أنها مواد قابلة للاشتعال.

يُشار إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز نحو عشرين أسيرًا مقدسيًا في عدد من أقسام سجن “جلبوع”.

وكان نادي الأسير قد أكد أن عدد الأسرى المصابين بفيروس كورونا في سجن “جلبوع” وصل إلى أكثر من 70 إصابة في قسمي (3) و(1)، وأن عمليات أخذ العينات مستمرة للأسرى في قسم (1)، كما تم إغلاق غرفة في قسم (2) لوجود مخالطين فيها.

وبين أن غالبية الأسرى المصابين عانوا من أعراض منذ يوم الأحد الماضي، وتعاملت معهم الإدارة على أنها أنفلونزا، وماطلت في أخذ عينات من الأسرى ومتابعة أوضاعهم الصحية، رغم أن بعضهم عانى من أعراض واضحة كارتفاع شديد في درجات الحرارة.

ولفت إلى إن الإدارة أغلقت السجن بشكل كامل، ونقلت مجموعة من المصابين إلى سجن “السلمون” وهو سجن مدني استخدم سابقاً لعزل الأسرى خلال الإضرابات.

وتعقيبًا على ذلك، قال نادي الأسير “إن ما يجري في سجن “جلبوع” تطور بالغ الخطورة يهدد مصير الأسرى لاسيما المرضى منهم، وهذا ما كنا حذرنا منه طوال الأشهر الماضية، من الاحتمالية العالية من انتشار الوباء بين الأسرى بشكل كبير وسريع، خاصة أن السجون بيئة محفزة لانتشار الوباء بسبب الاكتظاظ، الذي يرافقه إهمال متعمد في توفير الإجراءات الوقائية داخل أقسام الأسرى”.

وأوضح نادي الأسير أن سلطات الاحتلال ومنذ انتشار الوباء، وضعت الأسرى في عزل مضاعف بدلاً من أن توفر لهم الإجراءات الوقائية اللازمة، واستمرت في تنفيذ الاعتقالات اليومية التي طالت المرضى وكبار السن والأطفال والنساء، وكذلك واصلت نقل الأسرى بين السجون، الأمر الذي ساهم بشكل أساس في نقل الوباء كما جرى اليوم في سجن “جلبوع”، عدا عن نسبة الإصابات العالية بين صفوف السّجانين وهم المصدر الأول لنقل العدوى.

واستخدمت إدارة السجون الوباء كأداة قمع وتنكيل وتهديد لاسيما بحق المعتقلين الجدد، وحوّلت بعض الأقسام في السجون إلى ما تُسمى بـ”مراكز حجر صحي”، لا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية، بل فيها يواجه الأسير المصاب عملية عزل مضاعفة، وأوضاع حياتية قاسية.

وحمّل رئيس  نادي الأسير قدورة فارس إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الأسرى، وطالب مجدداً كافة المؤسسات الحقوقية الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية بالضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عن الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والنساء على وجه الخصوص، والسماح بوجود لجنة طبية محايدة تشرف على نتائج عينات الأسرى ومتابعتهم صحياً، ووجه نداءً إلى أعضاء الكنيست العرب بضرورة التدخل العاجل لتطويق الوباء ومتابعة الأوضاع الصحية للأسرى المصابين.

هيئة التحرير

هيئة التحرير والإشراف على موقع القسطل
زر الذهاب إلى الأعلى