“الميمَعة”

بُعيد لقائي بأماني وإيمان أطلّت عليّ من غرفة العزل الأسيرة مرح جودة موسى بكير، أطلّت مرِحة ضاحكة، وقبل أن تصلني لمحَت في المَمرّأسيرة جديدة وصلت للتوّ، نفوذ حمّاد، فوقفت لتطمئنّ عليها وتطمئنها، بدأت تسرد لي ما مرّت به وزميلاتها في الأسبوع الفائت، ولكن كلّمحاولات السلطات لم تحبط عزيمتها ولم تكسر شوكتها، وهي في غرفة العزل برِفقة زميلتها شروق دويّات (عزل مُنى انتهى يوم الاثنين)،تعمل على إرجاع الأدوات الكهربائيّة التي صودرت، إعادة فتح غرفة 11، وتحصيل التليفونات العموميّة للتواصل مع الأهل وخاصّة بعد منعالزيارات لأسباب واهنة.

طمأنتني مرارًا وتكرارًا على شروق وحدّثتني عن المفاوضات لإنهاء العزل وتهدئة الأمور، والتواصل مع عمّار ومُصعب، ووعدوها بأنّ الأمورستُحلّ في الساعة القريبة أو بالكثير صباح الغد.

الليّ صار ظلم بظلم، علّمها الكثير وتواعدنا أن نكتب كتابًا مشتركًا نسمّيهالميمعة“.

حين سألتها عن سرّ الضحكة الملازمة أجابتني بعفويّة مطلقة: “لكلٍّ من اسمه نصيب. وأنا اسمي مرح. اسم على مسمّى“.

تثمّن عاليًا كلّ مجهود يُبذل من أجل أسرانا، قلقانة ع الشباب، وتشكر كلّ من يتذكّر أن هناك أسرى خلف القضبان ويفكّر بهم.

طلبت أن أوصل رسالة لوالدتها: “مرح كيف بتعرفيها. تِربايتِك“.

أوصلتها تحيّاتالتحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطينوالمؤتمر القادم في بداية حزيران في مالمو/ السويد وأعربت عن رغبتهابالمشاركةويا ريت وجاهي!!”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى