الأسيرة إيمان الأعور: “هاي مجرّد كدمات وبتروح”

بُعيد لقائي بأماني في سجن الدامون أطلّت عليّ الأسيرة المقدسيّة إيمان نعيم الأعور، أطلّت ضاحكة ضحكة استفزّت السجّان المرافق وأربكته، بدأت مباشرة تقصّ على مسامعي ما جرى في السجن في الأسبوع الفائت، قسوة وجبروت السجّان والعنف الذي مارسه تجاهها وزميلاتها وآثار 3 بوكسات على الوجه والعين ومخالب/ أظافر السجّانة عالقة على كتفها اليمين ورغم هذا “المعنويّات فولاذ والصحّة حديد وهاي مجرّد كدمات وبتروح”.
بدأت حملة احتجاج جماعيّة مع زميلاتها وأخبرتني عن إعلانها ونورهان وميسون وشاتيلا الإضراب عن الطعام إلى حين تتحقّق مطالبهن، وأهمّها إنهاء عزل مرح وشروق.
أوصلتها سلامات العائلة، الهديّة التركيّة التي تنتظرها من هيام، ولادة هبة المنتظرة بعد يومين وهي بعيدة عنها، تخرّج هداية وأحوال الحج عبد والشباب والبنات.
استفسرت عن صديقتها أم بَيِّنَة الزعتريّة التي كتبت: “في حضرة الليل ينام الجميع وتهدأ الأصوات ويصحو صوت الحنين لا أسمع في دجى الليل إلا صوتك يهدهد عتم ليلي الذي زاد سوادا بغيابك..” لتطمئنها بدورها “مخزّنة كلّ شي بذاكرتي لئلّا يسرقها السجّان ويصادرها ومشتاقتلك يا …”.
استفسرت عن النشاط والوقفات جانب السجن فأخبرتها عن نشاط “نشطاء من أجل أسيرات الدامون” ونقلت لها تحايا “التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين”.
بعثت سلامات لأمها وزوجها والأولاد وأخوتها، مباركة لهداية بالشهادة، وآملة بالسلامة لهبة والمولود المنتظر.. ولِكِنّتها غدير بمناسبة عيد ميلادها.
من أين لك هذا التفاؤل وهذه الطاقة والقوّة يا إيمان!
لك عزيزتي إيمان أحلى التحيّات، والحريّة لك ولجميع أسرى الحريّة.
حيفا 22 كانون أوّل 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى