شرطة الاحتلال تُحذر عائلة سالم من المشاركة في الفعاليات التضامنية الرافضة لتهجيرهم

القدس المحتلة- القسطل: لا تكفّ شرطة الاحتلال عن مضايقة عائلة الحاجة فاطمة سالم المهددة بالتهجير في الشيخ جراح، عصر اليوم، طُرق باب المنزل، ليتفاجأ ابنها إبراهيم بوجود عناصر من الشرطة بانتظاره؛ لإخباره بأن المستوطنين سيبدأون العمل في أرضهم؛ بحجة إبرازهم “أوراق ملكية”.

يروي صاحب الأرض إبراهيم سالم لـ القسطل التفاصيل، قائلاً: “اليوم جاء ضابط المنطقة إلى منزلي، وسألني ماذا حصل معي حول ملكية الأرض، وأن المستوطنين يعلمون على الموضوع”.

ويتابع: “قلت له إن هذه الأرض أرضي ولا يوجد شيء أقوم به.. إذا كان لديكم مشكلة فاتجهوا إلى المحكمة”.

ولم تتوقف انتهاكات الاحتلال ومضايقاته هُنا، بل كانت المفاجأة عندما وجه الضابط أوامره لإبراهيم وحذره من المشاركة في أي وقفات تضامنية تحصل في الأرض؛ احتجاجاً على قرار تهجيرهم.

“قال لي يُمنع عليك في أيام الجمعة الخروج إلى الأرض والتضامن مع الوافدين.. قلت له: الناس هم من يأتون للتضامن معي وليس العكس، أنا أُرحب بأي ضيف يأتي لزيارتي ولا أمنع أحداً”.

وبيَّن سالم أن الضابط رد عليه، وقال له: “إذا أردت التضامن مع أي أحد اخرج إلى الشارع، أما الأرض ممنوع”.

وأردف: “هذا الكلام مرفوضٌ بالنسبة لي، ولن أخرج من الأرض والمنزل مهما حصل.. هذا مجرد كلام، لكنه لم يسلمني أي ورقة رسمية، ولا يوجد قانون يمنعني من التضامن مع الناس، أو يمنع الناس من التضامن معي”.

ووجه سالم رسالة للمتضامين، وأضاف بأملٍ وسعادة: “مية أهلا وسهلا فيكم.. أي إنسان حابب يجي يتضامن معي ويحس في مشكلتي إذا ما شالته الأرض بشيله بعيوني”.

واختتم مؤكداً على صمودهم وثباتهم مهما حصل من مضايقات وانتهاكات، مُردداً: “صامدون هنا دفاعاً عن الحق ولا يوجد شيء نخشاه”.

يُذكر أن عائلة الحاجة فاطمة سالم تعيش في حي الشيخ جراح منذ نحو 73 عاماً، تملك منزلاً وبجانبه قطعة أرض، ويهددها الاحتلال بإخلاء منزلها حتى نهاية الشهر الجاري (29/ كانون أول).

ومنذ سنواتٍ عدة، تُعاني العائلة من اعتداءات المستوطنين المتواصلة، ففي عام 1988 أُخطروا بالتهجير والإخلاء، وتمكنوا من تجميد القرار في العام ذاته.

وفي عام 2015، تجدد قرار الإخلاء مرةً أخرى، وعلى إثره تعرض زوجها لجلطةٍ دماغية، ومكث في المستشفى 6 أشهر، ثم تُوفي.

وخلال الأيام الأخيرة، حاول المستوطنون تدمير الأشجار في الأرض، ونصبّوا حولها الأسلاك الحديدية، واندلعت المناوشات بينهم وتعرض أفراد العائلة للاعتداء والضرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى