تقارير مقدسية

حكايةُ المخيّمات الفلسطينيّة في القُدس

القدس المحتلة – القسطل: قد يظن الناظر إلى القدس أو الباحث فيها للوهلة الأولى أنّ القدس بمعزلٍ عن وجود مكون اللجوء الفلسطيني ضمن نسيجها المجتمعي، كما هو الحال في كافة بقاع الوطن الفلسطيني المحتل، ولكن الواقع مختلف، فمن يسكن في مدينة القدس يجد مزيجًٌا من أهل القرى المحيطة في القدس، ومن المدن المجاورة لها، مثل الخليل، وفي ذات الوقت تضم القدس عدداً من المخيمات التي تضم اللاجئين، المسجلين لدى “الأونروا”، وغير المسجلين كذلك، وخلال الـ20 عاماً الأخيرة ظهرت أسماء مخيمات مثل؛ شعفاط وقلنديا في واجهة الحدث بشكل مستمر، ويضعها في قلب خارطة مكونات المشهد المقدسي. يستعرض هذا المقال أهم الحقائق المتعلّقة باللاجئين الفلسطينيين في القدس.

تأسيس المخيمات الفلسطينية في القدس

شهدت القدس خلال عام 1948، موجات القتال الأكبر خلال الحرب، ومع انتهاء حرب عام 1948، وبعد الصمود الأسطوري الذي قام به المناضلون الفلسطينيون، في جيش الجهاد المقدس، وغيره من تشكيلات المتطوعين الفلسطينيين والعرب، نفذت العصابات الصهيونية عدة عمليات إجرامية بهدف تهجير أهالى قرى قضاء القدس، وتحديداً الجزء الغربي من هذا القضاء، في شهر 10 من العام 1949، وخضوع ما تبقى من القدس، الخليل، نابلس، رام الله، بيت لحم، جنين، وطولكرم، للحكم العسكري الأردني، ونزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى ما تبقى من فلسطين وما حولها من دول عربية، لتتشكّل ظاهرة اللجوء الفلسطيني، والتي ألقت بظلالها على القدس بعدة مستويات، المستوى الأول من اللجوء؛ تهجير أهالي قرى مثل؛ بيت محسير، عين كارم، لفتا، صوبا إلى الأردن، وتشكيلهم لعدد من الأحياء الرئيسية، في قلب عمّان، كحي المحاسرة، وحي العكرماوية، فيما هاجرت قطاعات من الطبقة الوسطى الفلسطينية في القدس من قاطني أحياء؛ القطمون والطالبية وغيرها وذلك إلى الخليج والدول الأوروبية والعربية، محافظةً على نمط الحياة المدنية البرجوازية، دونما تأثر بظروف النكبة وتبعاتها، أما من بقي من لاجئي القدس، ومعهم لاجئو الرملة واللد ويافا، فقد شكلوا الجسم الأكبر للاجئي القدس الذين سكنوا داخلها في المخيمات الفلسطينية في حدود المدينة.

أول المخيمات الفلسطينية في حدود القدس

تعرضت القدس بحدودها الانتدابية، أو حدود القدس قبل عام 1948، لموجة من حملات التطهير العرقي الصهيوني، كما أسلفنا سابقاً في العام 1948، ونتيجة لتلك الحملات وظروف أخرى، هجّر الاحتلال الصهيوني 97.950  فلسطينياً من قرى القدس وبواديها وأحيائها الغربية، هاجرت الغالبية العظمى منهم خارج حدود مدينة القدس، وتوجهت نسبٌ منهم للسكن في ضواحي عمّان أو مخيماتها، فيما توجه 8.771 من أهالي قرى القدس، الخليل، يافا، حيفا، اللد والرملة، للإقامة في القدس ضمن مخيمين، أحدهما يقع في محيط منطقة مطار قلنديا (شمالًا)، والآخر يقع ضمن حارة الشرف في البلدة القديمة. بدأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بتقديم خدماتها منذ العام 1949 لمخيم قلنديا، وبدءًا من العام 1951 لمخيم المعسكر داخل حدود البلدة القديمة. وفي العام 1965، ونظراً لمشاكل البنى التحتية في مخيم المعسكر، تم إنشاء مخيم شعفاط (إلى الشمال الشرقي للمدينة)، ونقل كافة العائلات القاطنة في مخيم المعسكر له، في منطقةً تقع خارج أسوار البلدة القديمة للقدس، تتوسط بين عناتا وشعفاط والعيساوية.

واقع المخيمات الفلسطينية في القدس

بعد الاحتلال الصهيوني لشرق القدس في7/6/1967، صوتت حكومة الاحتلال في 28/6/1967 على قانون ضم القدس للاحتلال الصهيوني، واعتبر مخيم شعفاط، ضمن ما عُرف بحدود “القدس الكبرى”، حيث تم منح كافة الفلسطينيين القاطنين في هذا المخيم، وكذلك جزء من أهالي قرية الولجة الذين سجلوا أماكن إقامتهم في القدس، صفة “المقيم الدائم” لدى دولة الاحتلال، وأصبح من حق كافة أهالي المخيم وعدد من أهالي الولجة الإقامة الدائمة في القدس، والتنقل بين ضواحيها.

أما مخيم قلنديا، وعدد من التجمعات والقرى شمال القدس، مثل ضاحية البريد والرام، فقد اعتبرها الاحتلال خارج حدود بلدية الاحتلال في القدس، وبقيت تلك المناطق بين القدس ورام الله، تحظى بوضعٍ قانوني مشابه لأوضاع التجمعات السكانية في الضفة الغربية، في حين بقي أهالي تلك المناطق، والوعي الجمعي الفلسطيني يعتبرهما كمناطق ضمن الامتداد التاريخي الطبيعي للقدس.

الاستيطان في محيط مخيمات القدس

عانى محيطا المخيمين، كما عانت معظم المناطق في محيط القدس، من الاستهداف الصهيوني بالاستيطان، واغتصاب الأراضي، فعلى الأراضي المحيطة بمخيم قلنديا، والتي تفصلها عن كفر عقب شمالاً تقع مستوطنة (كوخاف يعقوب) التي أُنشئت في العام 1984، أما مخيم شعفاط، فإنّ مستوطنتي (بسغات عمير) و(جفعات شابيرا)، تحيطان به من جهاته الشمالية والغربية والجنوبية، حيث بُنيت الأولى عام 1985، فيما بُنيت التلة الفرنسية (جفعات شابيرا)، أو أُعيد بناؤها في العام 1968.

تخلق عملية الاستيطان في محيطي مخيمي قلنديا وشعفاط طوقًا عازلًا للكتل الفلسطينية، ذات الكثافة السكانية عن مركز مدينة القدس، بحيث تعزل القدس بشكل واضح عن محيطها في الضفة الغربية.

الجدار وعزل مخيمات القدس عن محيطها (غلاف القدس)

مع تصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية خلال الانتفاضة الثانية، وفي العام 2002، بدأت سلطات الاحتلال العمل على بناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، وفي استكمالٍ مهمة الجدار المتمثلة بعزل المدن والقرى في الضفة وعزل التجمعات السكانية الفلسطينية عن الأراضي المستهدفة بالاستيطان والمستوطنات، بدأ الاحتلال العمل على بناء جدار غلاف القدس.

كان الهدف من بناء ذلك الجدار عزل عدد من التجمعات السكانية الفلسطينية شمال القدس عن مركز المدينة، وعزل عدد من التجمعات الفلسطينية داخل حويصلات، مع التجمعات الاستيطانية، وهذا ما حصل في شمال وجنوب وغرب القدس.

كنتيجةٍ متوقعة نظراً لما تشكله المخيمات الفلسطينية من مشاكل أمنية، ومشاكل بنى تحتية، ومسؤوليات على الاحتلال، عزل جدار غلاف القدس مخيميْ شعفاط وقلنديا عن مركز المدينة، وسط إهمال متعمد من قبل بلدية الاحتلال لهذين المخيمين والضواحي المحيطة بهما.

خلق هذا الوضع واقعاً جديداً في شعفاط وقلنديا، إذ على الرغم من الإهمال والاستبعاد الصهيوني لهما، بقي المخيمان خاضعان للإدارة الأمنية والعسكرية الصهيونية، إذ توالى استهداف الاحتلال لهما من خلال سلسلة من عمليات الاقتحامات، وهدم المنازل، والاعتقالات، ليخلق منهما بؤرتي مواجهة دائمة.

حاجز قلنديا

خلال فترة الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية، وما تلاها ولغاية العام 1995، كانت حرية التنقل بين الضفة الغربية، وقطاع غزة، والداخل المحتل، متاحة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة، وبقي الحال كذلك، وحتى سنوات الانتفاضة الأولى بين عامي 1987 – 1993، ولكن نقطة التحول في الانتقال بين الضفة الغربية والقدس، حدثت خلال الفترة التي تلت اتفاقية أوسلو في العام 1995 ، حينما بدأ الفصل بين مناطق القدس والمناطق “ج” و“ب”، وظهر مصطلح المنطقة (J1) و (J2)، وهي مناطق خاضعة للإدارة المدنية للسلطة الفلسطينية في القدس، وتلك الخاضعة لبلدية الاحتلال الصهيوني، إلا أنّ المرونة بالتنقل بين مناطق الضفة الغربية والقدس، بقيت حتى 27/9/2000، حينما اندلعت الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى)، حيث أغلقت سلطات الاحتلال القدس في وجه أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة، وكان حاجز قلنديا المتاخم لمخيم قلنديا هو المنفذ الوحيد لأهالي الضفة لدخول المدينة، وبذلك تحول مخيم قلنديا منذ العام 2000، لنقطة تماس مستمرة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال.

مخيم شعفاط والأحياء خلف الجدار

بعد أن لعبت الانتفاضة الثانية والوضع الجيوسياسي الخاص لمخيم قلنديا دوراً في عزله عن امتداده التاريخي مع القدس، كان لمخيم شعفاط خصوصية اكتسبها بفعل وقوعه في قلب المركز الحضري في القدس، في موقعٍ متوسط، بين الأحياء العربية ومستوطنات مركز القدس، ما أكسب تعاطي الاحتلال معه بشكل حسّاس، انعكس على واقع المخيم.

منذ احتلال القدس عام 1967 ولغاية يومنا هذا ومخيم شعفاط ضمن حدود بلدية الاحتلال، يتم التعامل معه كسائر الأحياء العربية في المدينة، حيث يُعاني من ذات المشاكل التي تعاني منها البلدات الأخرى، كسياسة عدم شمولها بالخطط الهيكلية للمدينة، وعدم منح تراخيص البناء، وهدم المنازل، والسياسات الأمنية المتعلقة بالإغلاقات العسكرية، والاعتقالات، وغيرها.

لكن التطور الأبرز في سياق خصوصية تعامل الاحتلال مع مخيم شعفاط، وما أحاط به من ضواحي، مثل؛ سميراميس، وضاحية البريد، وراس خميس، كان خلال العام 2002، حينما بدأت سلطات الاحتلال ببناء الجدار العازل في الضفة الغربية وجدار غلاف القدس، بعد تصاعد المقاومة الفلسطينية الشعبية خلال انتفاضة الأقصى، عندما عزلت سلطات الاحتلال هذه التجمعات عن مركز المدينة، ليخلق واقعاً جديداً في التعامل مع تلك التجمعات تحت اسم (أحياء خلف الجدار) أو بلهجة المقدسيين (ورا الجدار).

استهداف “الأونروا” في المخيمات الفلسطينية في القدس

بدأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” عملها في القدس في العام 1950، حيث بدأت بتقديم خدماتها، في القدس في ثلاثة مناطق، هي: مخيم حارة الشرف (المعسكر)، ومخيم قلنديا، والولجة الجديدة، حيث تم بناء مدرسة وكالة في الولجة في العام 1948، تلا ذلك تأسيس مدرستين ومركز صحي واحد في مخيم شعفاط للاجئين، والذي أُسّس كبديل لمخيم المعسكر في حارة الشرف في العام 1965.

وفي الوقت ذاته، قدمت “الأونروا” عدداً من خدماتها لبعض المناطق التي تحوي لاجئين من قرى القدس سكنوا في عدد من أحيائها مثل سلوان التي أسست فيها الأونروا مدرسةً أساسيةً للبنات لتقديم خدماتها للاجئين من قرى القدس في مختلف أحيائها الجنوبية كالثوري وجبل المكبر، حيث يدرس فيها 100 طالب، فيما تضم مدرسة أخرى في وادي الجوز، وهي ابتدائية مختلطة، حوالي 150 طالباً وطالبة، فيما يدرس 350 طالباً في مدرستين أساسيتين للوكالة في صور باهر. وعلى الرغم من أنّ الاحتلال الصهيوني يقر بوجود 1.800 طالب في مدارس الأونروا في القدس (حتى عام 2012)، إلا أنّ أرقام الطلاب المستفيدين من خدمات “الأونروا” تفوق تلك الأعداد، إذ لا تعتبر سلطات الاحتلال طلاب مدارس “الأونروا” في الولجة ومخيم قلنديا، ضمن طلاب الوكالة في القدس، على الرغم من أن المنطقتين تتبعان القدس تاريخياً، قبل احتلال شرقي القدس.

استغلت سلطات الاحتلال الإعلان الأمريكي عن القدس، كعاصمة للاحتلال في 6/12/2017، وما تلا ذلك من إجراءات أمريكية داعمة للاحتلال الصهيوني، والتي كان من أبرزها ما أعلنت عنه الإدارة الأمريكية في 5/1/2018، من تقليصٍ بمقدار 125 مليون دولار من المبالغ المخصصة لها، لتخلق أزمة مالية كبيرة لدى “الأونروا” والمستفيدين من خدماتها، للبدء بخطوات عملية تستهدف الوكالة وعملها في مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في القدس.

في 4/9/2018 أعلن رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات، عن نية سلطات الاحتلال سحب وإنهاء عمل “الأونروا”، في القدس، بزعمها عدم قدرتها على خدمة اللاجئين الفلسطينيين، ودعمها لما يُسمى بـ”الإرهاب”، تلا ذلك التصريحات التي بثتها القناة الثانية العبرية في 4/10/2018، حول مخططٍ صهيوني تقوم عليه بلدية الاحتلال على إنهاء كافة مهام الأونروا في مخيم شعفاط تحديداً، وشطب صفة المخيم عنه.

بدأت الأوساط الرسمية الصهيونية بتبني هذه الخطة وطرحها للمناقشة. ففي 17/10/2018 ناقشت لجنة الداخلية في برلمان الاحتلال “الكنيست”، خطة نير بركات لتقويض عمل “الأونروا” في القدس، وتم طرح أفكار خلال النقاش، مثل تشكيل تعليم مدعوم من الاحتلال في مخيم شعفاط تحديداً بحيث يكون أكثر رفاهيةً وانفتاحاً.

شهد تاريخ 23/10/2018 تطوراً خطيراً في التعدي الصهيوني على مهام وصلاحيات “الأونروا” في القدس، عندما قامت طواقم بلدية الاحتلال باقتحام مخيم شعفاط، حيث دخل عدد من موظفي التنظيفات والمقاولين المخيم، بحراسة من قوات الاحتلال1، وفي 20/1/2019 ذكرت القناة الـ13 العبرية، أنّ سلطات الاحتلال اتخذت قراراً يقضي بإغلاق كافة مدارس “الأونروا” في القدس، بزعم تحريضها على العنف، وكذلك الحال مع كافة المراكز الصحية التابعة للوكالة في القدس، لم تتوقف جهود الاحتلال في تقويض عمل الوكالة خلال العام 2019 عند هذا الحد، ففي 28/11/2019، قدم نير بركات، الذي ترك منصب رئيس بلدية الاحتلال وانضم للكنيست ضمن كتلة “اليمين”، مشروع قانونٍ يقضي بحظر كافة أنشطة الوكالة في المدينة، يسعى الاحتلال من خلاله لتجريم أنشطة “الأونروا”، كما استخدم تلك الورقة في ساحات أخرى من معارك التهويد والتصدي في القدس، عندما استخدم قوانين مشابهة لتجريم ومحاربة أي شكل من أشكال التواجد البشري المنظم في المسجد الأقصى المبارك.

بدأ الاحتلال مطلع العام الحالي 2020 بإجراءاتٍ جديدة على الأرض، في سياق سعيه المحموم لتقويض وإنهاء وكالة “الأونروا” في 1/1/2020 أعلن الاحتلال عن  بدء العمل على مشروعٍ يقضي ببناء مجمع تعليمي يتبع وزارة التعليم التابعة للاحتلال داخل مخيم شعفاط، كبديل عن 6 مدارس لوكالة الغوث، تخدم اللاجئين الفلسطينيين في حدود القدس ومحيطها، لتبقى معركة الدفاع عن هوية اللاجئين الفلسطينيين في المدينة عبر الدفاع عن مهام وصلاحيات وعمل “الأونروا” معركةً مفتوحة، إذ لا تزال إدارة الوكالة في القدس لغاية الآن، تؤكد على استمرار عملها وتتوالى الدعوات الشعبية والأهلية لتسجيل كافة اللاجئين الفلسطينيين في القدس لدى “الأونروا”، ودعوتهم كذلك للاستمرار بالتوجه للمدارس والمراكز الصحية التابعة للوكالة في العاصمة المحتلة.

خاتمة

تنطوي عملية البحث، والتحليل لواقع المخيمات، واللجوء الفلسطيني، في القدس، على تراكيب وأوضاع معقدة، خلقت من واقع اللجوء في المدينة، واقعاً معقداً، تتداخل فيه المستويات السياسية، والجيوسياسية، والاقتصادية والاجتماعية، ولعل بعض تلك المعطيات التي خلقت من الظرف الحالي للمخيمات، هي معطيات مشتركة مع القدس وواقعها وجغرافيتها، والظروف السياسية والاجتماعية التي مرت بها، ففي بعض الحالات كحالة مخيم قلنديا والولجة كمثال، يتداخل التعريف القانوني مع التعريف المجتمعي لهما، هل هما ضمن القدس، أم خارج حدودها، في صراعٍ بين الظروف الجيوسياسية التي خلقها الاحتلال البريطاني، ثم الحكم الأردني، الذي تلاه الاحتلال الإسرائيلي للقدس وما حولها. وفي سياق التعداد السكاني للاجئين الفلسطينيين في القدس، يصعب الخروج برقمٍ دقيق، لأن مخيم شعفاط، الكتلة الفلسطينية اللاجئة الأكبر في المدينة، في نطاق السيطرة الاحتلالية، فلا تستطيع طواقم الإحصاء الفلسطيني الرسمي الوصول إليه، وفي ذات الوقت لا تقدم مؤسسات المجتمع المدني الممولة أوروبياً تفاصيل دقيقة حول مكونات ومعطيات وحاجات اللاجئين الفلسطينيين في القدس، ما يؤهل المعركة المتعلقة بالدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في المدينة لأنْ تكون معركة حقيقة ومعرفة، ومعركة هوية، وكذلك معركة تمكين ودعم للصمود والتجذر في الأرض.

المراجع والمصادر:

  • إيلان بابيه، التطهير العرقي في فلسطين، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، بيروت، ط1، 2007.
  • سمير جبور (مترجماً)، دافيد بن – غوريون – يوميّات الحرب 1947 – 1949، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ط1، 1993.
  • مصطفى مراد الدباغ، بلادنا فلسطين، الجزء الثامن، القسم الثاني، دار الهدى، كفر قرع، 1991.
  • مركز الأنباء والمعلومات الفلسطينية – وفا، القدس، قرى القدس المهجرة، http://www.wafainfo.ps/ar_page.aspx?id=7176 .
  • مريم عيتاني ومعين منّاع، أوسلت إنساناً؟ – معاناة اللاجئ الفلسطيني، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ط1، بيروت، 2010.
  • الجذور الشعبية المقدسية، اللاجئون في القدس: https://www.grassrootsalquds.net/jerusalem-daily-life-aspects/refugees.
  • وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى – الأونروا، مخيم قلنديا للاجئين، https://www.unrwa.org/ar/where-we-work/الضفة-الغربية/مخيم-قلنديا-للاجئين .
  • معهد الأبحاث التطبيقية – القدس (أريج)، دليل مخيم شعفاط، دارسة التجمعات السكانية، القدس، 2012.
  • مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان – بتسيلم، معطيات عن المستوطنات وسكانها، https://www.btselem.org/arabic/settlements/statistics .
  • وليد الجعفري، المستعمرات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة 1967 – 1980، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، سلسلة كتب تسجيلية رقم 9. بيروت، ط1، 1980.
  • حسن ابحيص وخالد عايد، الجدار العازل في الضفة الغربية، أوسلت إنساناً ؟ 8، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ط1، بيروت، 2010.
الوسوم
%d bloggers like this: