المؤتمر الوطني الشعبي للقدس: المساس بالمسجد الأقصى تجاوزٌ للخطوط الحمراء

القدس المحتلة- القسطل: شددت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس من خطورة التوصية التي أقرّتها لجنة التعليم في برلمان الاحتلال “الكنيست” بإدراج المسجد الأقصى كجزء من الجولات الإجبارية في المدارس “الإسرائيلية”.

وقالت الأمانة في بيان نُشر اليوم الخميس إن “القرار يمس عقيدة المسلمين ومسرى الرسول الكريم محمد صل الله عليه وسلم، وهذا تجاوز للخطوط الحمراء”.

واعتبرت أن حكومة الاحتلال تسعى من خلال هذه التوصية الخطيرة إلى فرض السيادة التدريجية على الحرم القدسي الشريف، بما يمهد لتحقيق أطماع غلاة المتطرفين اليهود بإقامة “هيكلهم المزعوم” مكان الأقصى المبارك، وترجمة التقسيم الزماني والمكاني فعلياً على الأرض، وتهويد المكان تدريجياً.

وتابعت أن “هذا الأمر يعني أن الاحتلال يكرس في عقول الطلبة اليهود أن المسجد الأقصى هو “الهيكل”، والصلاة فيه ليست للمسلمين وحدهم، وإنما هناك شراكة في العبادة كل حسب شريعته وهو ما يرفضه المسلمون في شتى بقاع الأرض، حيث أن المسجد بكامل مساحته البالغة 144 دونماً ملك خالص للمسلمين وحدهم ولا ينازعهم فيه أحد بقرار رباني”.

وطالبت الأمانة العالمين العربي والإسلامي بالخروج عن الصمت وعن بيانات الشجب والاستنكار والتحرك العاجل، واتخاذ خطوات عملية ملموسة من أجل وقف هذا العدوان الجديد على المسجد الأقصى المبارك.

كما ناشدت المجتمع الدولي ألّا يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الاستخفاف “الإسرائيلي” بعقيدة مليار ونحو 800 مليون مسلم في العالم.

يُذكر أن صحيفة “يسرائيل هيوم”، أفادت اليوم الخميس، بأن اللجنة البرلمانية أوصت “التربية” التابعة للاحتلال، بإدراج المسجد الأقصى وباحاته، ضمن البرنامج السنوي للرحلات المدرسية “الإسرائيلية”.

كما أوصت بدمج وحدة تعليمية ضمن البرنامج الدراسي للمدارس عن المسجد الأقصى، في دروس التاريخ بالمدارس، علمًا بأن هذا الموضوع كان يدرج بشكل فرعي في مناهج مختلفة، وأيضًا كمادة اختيارية، لكن سيكون الأمر إجباريًا بعد هذه التوصية.

ووفقاً للصحيفة، فإنه تم اتخاذ التوصية الأسبوع الماضي من قبل لجنة التربية والتعليم في كنيست الاحتلال، لكن أعلن عنها رسمياً عشية “عيد الأنوار” العبري أو ما يسمونه بـ”الحانوكا” الذي يصادف مطلع الأسبوع المقبل، وسيتم الاحتفال بالعيد بإضاءة الشمعدان قبالة الأقصى في ساحة البراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى