أبو دياب: إدراج الأقصى ضمن الرحلات المدرسية “الإسرائيلية” بداية لخطوات تهويدية جديدة

القدس المحتلة- القسطل: اعتبر الباحث والمختص في شؤون القدس فخري أبو دياب أن وصاية لجنة التعليم في “الكنيست”- بإدراج المسجد الأقصى ضمن برنامج الرحلات المدرسية “الإسرائيلية” كجزء من المنهج التعليمي- تأتي في سياق فرض وقائع تهويدية جديدة على الأقصى، ربما تكون أشد خطورة من سابقتها.

وأيضاً، أوصت “لجنة التعليم” بدمج مواد تعليمية ضمن البرنامج الدراسي للمدارس عن المسجد الأقصى، في دروس التاريخ، وذلك لأول مرة منذ احتلال القدس عام 1967.

وقال الباحث والمختص في شؤون القدس فخري أبو دياب لـ القسطل “كانت جماعات من المتطرفين والمستوطنين التي تحمل عقلية وأيدلوجية هدم المسجد، وتغيير واقعه، وإقامة “الهيكل المزعوم”، هي من تقتحم المسجد الأقصى”.

وتابع أنه “اليوم، أصبح منهج هدم وتغيير واقع الأقصى يُعتمد بشكلٍ رسمي من قبل المؤسسة الرسمية الاحتلالية، وما تسمى بـ “وزارة المعارف”، والتي تعمل على مسح عقلية أجيال كاملة من المستوطنين داخل فلسطين التاريخية، وتهيئتهم للاقتحامات”.

وأشار أبو دياب إلى أن هذه الخطوات هي أكثر خطورة على المسجد الأقصى من ناحية ازدياد أعداد المقتحمين، ومن ناحية أن المؤسسة الاحتلالية الرسمية، ووزاراتها، و”الكنيست” هم الذين يدعون لفرض واقع تهويدي على المسجد الأقصى.

الاحتلال ينتظر ردة فعل..

وأكد أن الاحتلال ينتظر ردة فعل من الشارع المقدسي والفلسطيني، والعربي الإسلامي، والمؤسسات سواءً كانت رسمية أو أهلية.

وأردف أبو دياب: “إذا لم يكن هناك ردة فعل مساوية لقيمة المسجد الأقصى الروحية والدينية، وأيضاً لهذه الجرائم المتوقعة.. ربما سنرى الأمور تأخذ منحى تصعيدي لفرض وقائع تهويدية جديدة على المسجد الأقصى”.

وبحسبه، فإن المسؤولية تقع بالإضافة إلى الشارع المقدسي على الوصاية الهاشمية الأردنية، حيث أنها هي صاحبة الوصاية حسب الاتفاقيات، إن كانت اتفاقية وادي عربة مع الاحتلال، أو الاتفاقيات الدولية.

وشدد أبو دياب على ضرورة اتخاذ الحكومة الأردنية خطوات رسمية، وزيادة النشاطات والفعاليات، واستخدام أوراق الضغط على الاحتلال التي تستطيع ربما الضغط بها.

كما أكد على ضرورة وجود حراك شبابي شعبي، مُعتبراً أن رباطهم وتواجدهم بشكل دائم في المسجد الأقصى هو “صمام الأمان”.

وطالب الأمة الإسلامية بحماية ونصرة المسجد الأقصى والمقدسات، مردداً: “الأقصى جزء من عقيدتهم وآية في كتاب الله، على الجميع نصرته والدفاع عنه قبل فوات الأوان”.

وقال أبو دياب لـ القسطل إن “الاحتلال يسعى لتفريغ الأقصى وتهويده.. والذي أخَّر هذه المشاريع هو صمود وثبات وتحدي الشعب، خاصةً عندما بدأ الاحتلال بمحاولة البدء بتغيير واقع المسجد الأقصى في هبة باب الأسباط.. الصمود والثبات هو من أدى لتراجع الاحتلال”.

ولفت إلى أن الفتور هو فرصة ذهبية للاحتلال لينقض على المسجد الأقصى، ويبدأ بفرض وقائع تهويدية جديدة عليه، أشد خطورة وأعنف من سابقتها.

حول المشروع

يُذكر أن صحيفة “يسرائيل هيوم”، أفادت اليوم الخميس، بأن اللجنة البرلمانية أوصت “التربية” التابعة للاحتلال، بإدراج المسجد الأقصى وباحاته، ضمن البرنامج السنوي للرحلات المدرسية “الإسرائيلية”.

كما أوصت بدمج وحدة تعليمية ضمن البرنامج الدراسي للمدارس عن المسجد الأقصى، في دروس التاريخ بالمدارس، علمًا بأن هذا الموضوع كان يدرج بشكل فرعي في مناهج مختلفة، وأيضًا كمادة اختيارية، لكن سيكون الأمر إجباريًا بعد هذه التوصية.

ووفقاً للصحيفة، فإنه تم اتخاذ التوصية الأسبوع الماضي من قبل لجنة التربية والتعليم في كنيست الاحتلال، لكن أعلن عنها رسمياً عشية “عيد الأنوار” العبري أو ما يسمونه بـ”الحانوكا” الذي يصادف مطلع الأسبوع المقبل، وسيتم الاحتفال بالعيد بإضاءة الشمعدان قبالة الأقصى في ساحة البراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى