هدمي يُحذر من خطورة توصية إدراج الأقصى ضمن برنامج الرحلات المدرسية “الإسرائيلية”

القدس المحتلة- القسطل: أكد رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر هدمي أن الاحتلال أعلن عن حرب جديدة على الأمة الإسلامية كافةً، وعلى المسجد الأقصى المبارك، بعدما أوصت لجنة التربية والتعليم في برلمان الاحتلال “الكنيست” إلى وزارة التربية والتعليم التابعة للاحتلال، بإدراج المسجد الأقصى ضمن برنامج الرحلات المدرسية “الإسرائيلية”.

كما أوصت بدمج مواد تعليمية ضمن البرنامج الدراسي للمدارس عن المسجد الأقصى، في دروس التاريخ، وذلك لأول مرة منذ احتلال القدس عام 1967.

وقال هدمي في مقابلةٍ مع القسطل إن “هذه التوصية عبارة عن تحويل الواقع القانوني للمسجد الأقصى من مسجد تعود ملكيته للمسلمين، ومكان مقدس يقع تحت الوصاية والرعاية الأردنية الهاشمية وفق اتفاقية وادي عربة، إلى حديقة عامة تنتمي إلى أرض “إسرائيل”، وتسيطر عليها “دائرة أراضي إسرائيل”، وتديرها بلدية الاحتلال”.

وأشار إلى أن ساحات المسجد الأقصى ستُصبح بموجب هذه التوصية عبارة عن حدائق عامة لتجول المتنزهين وطلاب المدارس “الإسرائيلية”، وليست أماكن دينية مقدسة.

وشدد هدمي على خطورة ذلك، مضيفاً أنه “بعد هذا القرار لن يبقى للمسلمين سوى الصلاة داخل المُصليات المسقوفة، هذا إذا سمح لهم الاحتلال بالوصول إلى المسجد الأقصى”.

وبين أن سلطات الاحتلال أصبحت لا ترى سوى نفسها المسيطرة على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وأصبحت تفعل ما تشاء وكيفما تشاء، دون أن تأبه للرعاية الأردنية التي وافقت عليها عام 1949، والواقع القانوني الذي ترتب على ذلك.

ولفت إلى أن “سلطات الاحتلال تضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات، وترسخ رواية صهيونية جديدة، ولا تعترف بغيرها بالسيطرة على المسجد الأقصى”.

وبحسب هدمي، فإن هذه التوصية خطوة باتجاه السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، وعدم الاعتراف بحقوق المقدسيين، وتطبيق لصفقة القرن، واتفاقية “أبراهام” التي نصت على حق الجميع بالصلاة والعبادة داخل الأقصى.

يُذكر أن صحيفة “يسرائيل هيوم”، أفادت اليوم الخميس، بأن اللجنة البرلمانية أوصت “التربية” التابعة للاحتلال، بإدراج المسجد الأقصى وباحاته، ضمن البرنامج السنوي للرحلات المدرسية “الإسرائيلية”.

كما أوصت بدمج وحدة تعليمية ضمن البرنامج الدراسي للمدارس عن المسجد الأقصى، في دروس التاريخ بالمدارس، علمًا بأن هذا الموضوع كان يدرج بشكل فرعي في مناهج مختلفة، وأيضًا كمادة اختيارية، لكن سيكون الأمر إجباريًا بعد هذه التوصية.

ووفقاً للصحيفة، فإنه تم اتخاذ التوصية الأسبوع الماضي من قبل لجنة التربية والتعليم في كنيست الاحتلال، لكن أعلن عنها رسمياً عشية “عيد الأنوار” العبري أو ما يسمونه بـ”الحانوكا” الذي يصادف مطلع الأسبوع المقبل، وسيتم الاحتفال بالعيد بإضاءة الشمعدان قبالة الأقصى في ساحة البراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى